تبي عشا ؟
كان أخي فهد يسألني أحيانًا في آخر الليل: «معي عشاك.. تبي عشا؟» أحيانًا أقول نعم وأحيانًا أكون قد تعشيت وأحيانًا لا أرد إلا بعد وقت. لم أكن أهتم كثيرًا بالعشاء معه ولم أكن أرى في تلك الجلسات شيئًا يستحق أن أتمسك به. كانت متاحة
كان أخي فهد يسألني أحيانًا في آخر الليل: «معي عشاك.. تبي عشا؟» أحيانًا أقول نعم وأحيانًا أكون قد تعشيت وأحيانًا لا أرد إلا بعد وقت. لم أكن أهتم كثيرًا بالعشاء معه ولم أكن أرى في تلك الجلسات شيئًا يستحق أن أتمسك به. كانت متاحة
لا أعرف كم نسخة مني مرت حتى وصلت إلى الذي أنا عليه اليوم هناك يزيد عاش سنوات شبابه في الرياض وكانت الحياة حوله أكثر ازدحاما. وجوه كثيرة وأبواب تفتح دون موعد وأيام لا يعرف أين ستنتهي. ثم عاد إلى القصيم فهدأت الحياة وتغيرت معها أشياء فيه لم ينتبه لها وقتها
بوح
بدأت حالته تتغير تدريجيًا. قل كلامه وتبدلت أفكاره وابتعد شيئًا فشيئًا عن حياته المعتادة حتى وصل به الأمر إلى رفض الطعام لأيام. تكررت محاولات إقناعه بالأكل دون جدوى. ومع مرور الوقت أصبح واضحًا أن الأمر تجاوز ما يمكن التعامل معه في البيت. حتى جاء القرار الذي
يتزوج الأصدقاء واحدًا بعد الآخر، تتكرر الأسئلة في البيت، ويبدأ العمر وكأنه يضغط عليك لتلحق بالآخرين. قد لا تكون مستعدًا نفسيًا أو ماديًا، وقد يختار غيرك التوقيت وحتى الشخص، لكن تبقى في النهاية كلمة لا يستطيع أحد قولها نيابة عنك: نعم. وحين تقولها يصبح الاختيار اختيارك