اختر
يتزوج الأصدقاء واحدا بعد الآخر، تتكرر الأسئلة في البيت، ويبدأ العمر وكأنه يضغط عليك لتلحق بالآخرين.
قد لا تكون مستعدا نفسيا أو ماديا، وقد يختار غيرك التوقيت وحتى الشخص، لكن تبقى في النهاية كلمة لا يستطيع أحد قولها نيابة عنك:
نعم.
وحين تقولها يصبح الاختيار اختيارك أيضا.
لكن الزواج يعلمك أن الإنسان الجيد ليس بالضرورة الإنسان المناسب لك.
قد يجتمع شخصان لا يعيب أحدهما شيء، ومع ذلك لا ينسجمان. فالزواج ليس رجلا وامرأة وبيتا يجمعهما فقط. هو أرواح وطباع وأفكار، وشخص تستطيع أن تكون نفسك معه.
ولهذا ليس كل انفصال دليلا على أن أحدا كان سيئا.
أحيانا يكون هناك شخصان جيدان، لكنهما لم يكونا مناسبين لبعضهما.
وهنا يأتي الاختيار الأصعب.
أن تستمر لأنك بدأت، أو تعترف بأن الطريق لم يكن مناسبا.
فالعمر يمضي على الاثنين، وليس من العدل أن يأخذ أحدهما من عمر الآخر أكثر لمجرد الخوف من التراجع عن اختيار قديم.
ليست الحياة كلها بأيدينا، وبعض ما يحدث لنا لا نملك فيه شيئا.
لكن ما نملكه لا ينبغي أن نسميه قدرا ثم نقف أمامه عاجزين.
نختار، وقد نخطئ، ثم نختار من جديد.
وما دام لك أن تختار..
اختر.
— ياز